جواد شبر

228

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

فليت شعري من العباس أرّقه * أنينه كيف لو أصواتهم سمعا وهادر الدم من هبّار ساعة إذ * بالرمح هودج من تنمى له قرعا « 1 » ما كان يفعل مذ شيلت هوادجها * قسرا على كل صعب في السرى ضلعا بني علي وأنتم للنجا سببي * في يوم لا سبب الا وقد قطعا ويوم لا نسب يبقى سوى نسب * لجدكم وأبيكم راح مرتجعا لو ما أنهنه وجدي في محبتكم * قذفت قلبي لما قد نالني قطعا فإنها النعمة العظمى التي رجحت * وزنا فلو وزنت بالدهر لارتفعا من حاز من نعم الباري ولايتكم * فلا يبالي بشيء ضرّ - أو نفعا من لي بنفس على التقوى موطنة * لا تحفلن بدهر ضاق أو وسعا وقال : أما في بياض الشيب حلم لأحمق * به يتلافى من لياليه ما بقي وما بالأولى بانوا نذير لسامع * فان مناديهم ينادي الحق الحق وان امرءا سرن الليالي بظعنه * لأسرع ممن سار من فوق أينق وسيان عند الموت من كان مصحرا * ومن كان من خلف الخباء المسردق وهل تؤمن الدنيا التي هي أنزلت * سليمان من فوق البناء المحلق ولا سدّ - فيها ( السد ) عمن أقامه * طريق الردى يوما ولا رد ما لقي

--> ( 1 ) هبار بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى من قريش كان شاعرا هجا النبي قبل اسلامه وأباح النبي دمه يوم فتح مكة لأنه روع زينب بنت رسول الله ( ص ) زوجة أبي العاص بن الربيع حين حملها حموها إلى المدينة ليلحقها بأبيها بعد وقعة بدر فتبعهما هبار وقرع هودجها بالرمح وكانت حاملا فأسقطت ما في بطنها ، فقال ( ص ) : ان وجدتموه فاقتلوه ، وجاء في ( الجعرانة ) قرب مكة فأسلم فقال صلى الله عليه وآله : الاسلام يجب ما قبله .